التلفزات


يعتبر التلفزيون وسيلة الإعلام الأكثر شعبية في تونس، حيث يمتلك نحو 98٪ من الأسر جهازا بالمنزل. و يرتكز 83٪ من التونسيين على هذه الوسيلة لمتابعة الأخبار  كما أن 61٪ من التونسيين يعتبرون أن المعلومات التي يبثّها التلفزيون هي معلومات موثوق فيها.

تبث البرامج في معظمها باللغة العربية و 34٪ فقط من التونسيين يشاهدون أيضا التلفزيون باللغة الفرنسية.

 

التنوع والشفافية

يوجد اليوم في تونس قناتان تلفزيتان اثنتان و 12 قناة خاصة (هذا الرقم في تطور مستمر منذ الثورة). ومنذ دخول كراس شروط الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري حيز التنفيذ، وجدت بعض القنوات نفسها تبث دون رخصة، مثلما هو الحال بالنسبة لقناة الزيتونة.

وعلى خلفية عديد الأنواع من الضغوطات السياسية، القانونية أو الاقتصادية، اضطرت بعض القنوات إلى تغيير تركيبة مساهميها أو إلى دمج بثها مع قنوات أخرى، في حين تصارع بعض التلفزات من أجل البقاء و تبث تلفزات أخرى عبر الأقمار الصناعية خارج تونس نظرا لغياب قانونية بثها من تونس.

التلفزات تحت نظام حكم  بن علي


بعد 10 سنوات من الاستقلال، أطلق الحبيب بورقيبة رسميا أول قناة تلفزية تونسية عمومية سنة 1966.

و خلال حكم زين العابدين بن علي، أطلقت سنة 1994، أي بعد نحو ثلاثة عقود، القناة الوطنية الثانية التي سميت "قناة 21"، والتي أراد بن علي من خلالها التصدي لتأثير بعض القنوات الأجنبية التي كانت تبث على الموجات الأرضية في تونس (وخاصة منها "فرنسا 2").

وعقب مغادرة بن علي سنة 2011، أعيدت تسمية القنوات العمومية بالوطنية 1 والوطنية 2.


ومع حلول مطلع الألفية الثانية، بدأت القنوات التلفزية الخاصة بالظهور. أولها كان قناة حنبعل التي اطلقها أحد رجال الأعمال المقربين من نظام بن علي (العربي نصرة) سنة 2005. وفي سنة 2006، تحصلت قناة نسمة أيضا على رخصة الإستغلال والبث.

ولكن توزيع الرخص كان قائما على معايير مبهمة وإعتباطية، مبنية بالأساس على التقرب أو القرب من النظام، أو على محتوى البرامج التي كانت تغض النظر على حقيقة الواقع السياسي بالبلاد.  

تم إطلاق قناة المعارضة الوحيدة "الحوار التونسي" في عام 2003 من الخارج. ولمتابعة البرامج التي لا تسيطر عليها الحكومة التونسية، كان التونسيون يتوجهون إلى القنوات الدولية عبر الأقمار الصناعية.

مالذي تغير منذ الثورة؟


منذ سنة 2011، تنوعت القنوات التلفزية و تم توزيع تراخيص جديدة لكسر احتكار أفراد من عائلة بن علي و مقربين من نظامه للمشهد الاعلامي، حيث أوصت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام و الإتصال بمنح رخص لخمس قنوات. وبداية من 2013، أصبحت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) الجهة الوحيدة المانحة لرخص القنوات التلفزية، إنطلاقا من كراس شروط مضبوط ينظم القطاع السمعي البصري.

بفضل  نسب المتابعة المرتفعة التي تحضى بها مقارنة ببقية المحامل الاعلامية أصبحت القنوات التلفزية مقصدا محبّذا لفئة من القادة السياسيين لما توفّره لهم من امكانية التواصل بشكل سلس وسريع ومؤثر. عدد من القنوات التلفزية في تونس بات مرتبطا بشكل مباشر أو غير مباشر بسياسيين أو بأحزاب سياسية بالرغم من وجود أرضية تشريعية تحجّر هذه الظاهرة. في هذا السياق ظهرت مجموعة من القنوات المقرّبة من الاسلاميين في حين لا يخفي مسؤولو ومالكو عدد آخر من القنوات ميولاتهم السياسية. 

  • Project by
    Alkhatt
  •  
    Reporters without borders
  • Funded by
    BMZ