الاذاعات

في تونس،  تحتل الإذاعة المرتبة الثانية من حيث شعبيتها بعد التلفزيون.  ف 67  بالمائة من العائلات تمتلك جهاز راديو ( المعهد الوطني للاحصاء  سنة 2012 ).  وبنفس القدر يتابع التونسيون الأخبار من خلال هذه الوسيلة الاعلامية (استخدام وسائل الاعلام في الشرق الأوسط  سنة 2014 ). علاوة على ذلك يتابع التونسيون الاذاعة عبر الانترنات (استخدام وسائل الاعلام في الشرق الأوسط  سنة 2014 ) فالغالبية (91 بالمائة ) يستمعون إلى النسخة العربية مقابل 10 بالمائة  بالنسبة للغة الفرنسية. يعتبر 55 بالمائة من التونسيين أن  المعلومة التي تبثها الاذاعة  معلومة صحيحة (استخدام وسائل الاعلام في الشرق الأوسط  سنة 2014 ).

الاذاعات العمومية تصمد وتتطوّر

أربع من بين  عشر إذاعات تم  تناولها بالدرس  هي اذاعات عمومية أما الباقي فهي اذاعات خاصة تم انشاؤها بعد الثورة و قبلها. يتحكم رجال أعمال تونسيون في أغلب الاذاعات الخاصة  كما يمتلكون  أسهما في عديد الاذاعات كما هو الحال بالنسبة الى رجل الأعمال لطفي عبد الناظر المساهم في  إذاعة موزاييك آف آم و ديوان اف آ م، أو عزيز ميلاد الذي توفي  في 7 نوفمبر 2012 و ترك لورثته  أسهما مباشرة في إذاعة جوهرة اف آم  و أخرى غير مباشرة ( من خلال  مجموعة مساهمين في شركة ذات رأس مال مُجازف) تابعة لراديو صبرا افم . تجدر الاشارة إلى أنّ هؤلاء المساهمين لا يمتلكون غالبية الأسهم  كما أنهم ليسوا مسيري  هذه المؤسسات  باستثناء  لطفي عبد الناضر المُمثَّل من قبَل رئيس مجلس الادارة باذاعة  الديوان.

الاذاعات في عهد بن علي

في عهد بن علي لم تكن هناك سوى  4  اذاعات عمومية مركزية ( الاذاعة الوطنية ، إذاعة تونس الدولة ،  إذاعة الشباب ، الاذاعة الثقافية ) و5  اذاعات عمومية جهوية ( صفاقس و المنستير و الكاف وقفصة و تطاوين ) و كلّها تحت  اشراف السلطة.  كما  كانت هناك في تلك الفترة  5 اذاعات خاصة (موزاييك آف آم و جوهرة أفم وشمس آف آم و اكسبرس آف آم و زيتونة اف آم )  يديرها أشخاص قريبون من السلطة.

أسّس صخر الماطري  صهر بن علي إذاعة الزيتونة و هي إذاعة ذات توجهات  دينية سنة 2007.  في المقابل تحصلت سيرين بن علي  على تأشيرة اذاعتها شمس اف آم سنة 2010.  من جانبه كان بلحسن الطرابلسي شقيق ليلى بن علي  من بين المساهمين في الاذاعة الخاصة  موزاييك اف آم التي انشئت سنة 2003.

جوهرة آف آم بدورها كانت مملوكة ل لمجموعة من رجال الأعمال القريبين من النظام السابق. في هذا السياق اعطيَت تأشيرة اكسبرس افم إلى مراد قديش وهو ابن الطبيب الشخصي لبن علي  محمد قديش.

أي تغيرات بعد الثورة ؟

منذ 2011 لم يتغير عدد الاذاعات العمومية الجهوية و الوطنية. في المقابل شهدت فترة ما بعد الثورة إرتفاعا ملحوظا في عدد الاذاعات الخاصة التي وصل عددها إلى 21 إلى حدود منتصف 2016،  إضافة إلى الاذاعات الجمعياتية التي تحصلت 10 منها على الترخيص القانوني من طرف هيئة الاتصال السمعي والبصري دون إعتبار اذاعات الواب.

تتغير نسب المتابعة من جهة إلى أخرى  فموزاييك اف آم هي الاذاعة الأكثر متابعة في الشمال  في حين أن التونسيين في الجنوب يتابعون الاذاعات العمومية الجهوية  على غرار اذاعة تطاوين و إذاعة قفصة (خريطة سيغما كونساي، 2015).  كما يعتبر الحضور في الواب عاملا أساسيا بالنسبة الى عدد المحطات الاذاعية  التي تعتبر نسختها الالكترونية جزء من بين المواقع الأكثر زيارة.

ظهور الاذاعات الجمعياتية على سطح المشهد الاعلامي

تعتبر الاذاعات الجمعياتية جديدة بالنسبة الى الساحة الاعلامية التونسية، فقد وُلد أغلبها بعد الثورة بدعم من الفاعلين الدوليين في المجال الاعلامي (دعم مالي ولوجيستيكي، تجهيزات، وتطويرات المهارات والقدرات التقنية … )، بالاضافة الى دعم الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري.

من بين تلك الاذاعات توجد 10 فقط تنسجم مع كراس الشروط التي وضعتها الهايكا. وقد استجابت الهيئة لمطالبها ومكّنتها من تأشيرات النشاط القانوني (راديو 6، صوت المناجم، دريم آف آم، ميديا ليبر آف آم، هنا القصرين، الجريد آف آم، كا آف آم، نفزاوة آف آم، راديو كومبيس، راديو رقاب).

هذه الاذاعات الجمعياتية المعترف بها من قبل المرسوم عدد 116 لسنة 2011 يتمّ تعريفها على النحو التالي "اذاعات متخخصة، محلية، لغاية غير ربحية وفي خدمة المصلحة العامة".

  • Project by
    Alkhatt
  •  
    Reporters without borders
  • Funded by
    BMZ